|
وقف أهل الأهواء من العقلانيين قديماً
وحديثاً من السنة النبوية الصحيحة موقفاً مخذياً مشيناً،
وذلك لأن كثيراً من الأحاديث الصحيحة تقتلع أصولهم من
جذورها وتأتي على بنيانهم من القواعد، وتعكر عليهم منهجهم
الذي أصلوه، وباطلهم الذي زخرفوه، وقواعدهم التي اخترعوها،
وطريقتهم التي سلكوها.
فإذا بدا لهم أن الأحاديث الصحيحة
التي حكم عليها المحدثون بالصحة – أنها عارضت ما أدته إليه
عقولهم المريضة وفهومهم السقيمة، وأهوائهم الزائغة؛ سلكوا
طرق مختلفة للخروج من هذا المأزق الخطر.
|